مقال

شهادات على الرف

يتمتع 37% من العاطلين عن العمل بمستوى تعليم أعلى من التعليم الثانوي
30 كانون الثاني 2017
شارك

ينفق الأردنيين مبالغ طائلة لتعليم أبناءهم وإعالتهم خلال المرحلة الجامعية، ليصطدموا بعدم قدرتهم على العثور على فرص عمل بعد التخرج، خصوصا في المجالات التي تخصصوا بها.

خضع موضوع عدم التكافؤ في المهارات بين التعليم والعمل للكثير من البحث والنقاش، إلى أن هناك محورين لم يتم التعرض لهم في هذا الحوار: تبعات هذا الأمر على الأسر، والتضحيات الكبيرة التي يقدمها الأهل للأبناء، وعدم قدرتهم على تحمل هذه التضحيات؛ وقلة الإرشاد من الحكومة والمؤسسات التعليمية لمساعدة الطلاب وأسرهم على إختيار التخصصات المناسبة لهم والتى يطلبها سوق العمل.

التعليم مكلف للأسر

في الأردن يفوق عدد الجامعات الخاصة مرة ونصف عدد الجامعات الحكومية، كما أن الجامعات الحكومية غير مجانية – فقد أدت مشاكل التمويل في السنوات الأخيرة إلى اعتماد الجامعات بشكل متزايد على العائدات من الرسوم الدراسية لتغطية تكاليفها. ويشكل الإنفاق على التعليم حوالي 6% من إنفاق الأسرة (مسح دخل وإنفاق الأسرة، 2013) – إلا أن هذا يشمل بالمعدل جميع الأسر ومن ضمنها التي لا أبناء لها في الجامعات، وبالتالي، فإن واقع الكلفة الخاصة بالأسرة التي تعلم أبناءها في الجامعات هي أعلى بكثير على الأرجح. كما أن هذا يشكل أكثر من ضعف النسبة في مصر والتي بلغت 2.8% (منتدى الأبحاث الاقتصادية، نفقات التعليم الضرورية، 2016).

يؤثر هذا سلبا على الجميع، إلا أن الأسر الأفقر تتأثر بخسارة أكبر: هناك العديد من القصص حول الأسر التي تبيع مجوهراتها حتى تتحمل كلفة تعليم الأبناء في الجامعات، أو أسوأ – اضطرار بيع المزارع، والمواشي، وهي الأمور التي تعتمد عليها الأسر لتوفر لها الدخل والأمان.

كما وجد تقرير حديث لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بأن "نقص الدخل الكافي" سبب رئيسي لعدم توفير الكتب المدرسية بشكل مناسب (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التفكير بطريقة مختلفة حيال الفقراء، 2010). أضف إلى هذا أن حوالي 15% من الأسر تنفق أموال على المعلمين الخصوصيين (الحوارين وكركي، 2012). وبهذا تتشكل لدينا صورة عن الأسر التي تقدم تضحيات هائلة على أمل تأمين تعليم جيد لأطفالهم: والذي يعتبر أفضل بداية في الحياة. ويرتفع هذا بشكل خاص في آخر سنة من التعليم الثانوي، وخصوصا في الجنوب (علي، 2013).


التعليم لا ينفعنا كما يجب

في نفس الوقت، لدينا عدد متزايد من المتعلمين العاطلين عن العمل، فيتمتع 37% من العاطلين عن العمل بمستوى تعليم أعلى من التعليم الثانوي (نشرات دائرة الإحصاءات العامة). يعني هذا بأن الأسر تنفق ثروتها في سبيل تعليم الجيل القادم، لتكتشف بأن هذا لا يعود عليهم بالعوائد التي كانوا يتوقعونها.


ما نحتاج إليه الآن، عند إعادة التفكير بالتعليم، هو إعادة التفكير بكيفية إنفاق موازنة التعليم، ونحتاج إلى مزيد من الدعم المقدم للطلاب على شكل نصح، إرشاد وتوجيه فيما يتعلق بالمجالات التي يدخلونها وفرص العمل المتوفرة لهذه المجالات بعد التخرج. وإلا، فإن استثمار الأفراد في تعليمهم سيستمر في الضياع.
 

شهادات على الرف

الكاتب
الناشر
كلمات دلالية

 

ذات علاقة

فيديو

تأهيل و تدريب المعلمين

اغلب المعلمين لا يعرفون اسس التعليم
26 نيسان 2017
فيديو

المعلم : الحلقة المفقودة

المسؤول عن مستقبل الدولة
17 نيسان 2017
فيديو

لا معايير للمعلم

8 نيسان 2017

من مالنا

فيديو
29 أيار 2016
بحث
1 أيار 2016
بحث
21 أذار 2017
بحث
7 أذار 2015
Graph returned an error: Unsupported get request. Object with ID '1493246620895543_1841358612751007' does not exist, cannot be loaded due to missing permissions, or does not support this operation. Please read the Graph API documentation at https://developers.facebook.com/docs/graph-api
Issa knows better what could be the problem:
This url is creating issues: https://www.facebook.com/MalnaSeries/posts/18413586127510071493246620895543_1841358612751007