مقال

موازنة 2017 : روزنامة اقتصادية دون نتائج

رئيس اللجنة المالية النيابية: كيف تكون الموازنة موجهة بالنتائج؟
18 December 2016
شارك

في مقالات سابقة قدمت "مالنا" شرحاً مفصلاً عن أهمية صياغة الموزانة العامة للدولة وفقاً لمنهجية التوجه بالنتائج أي ربط مصاريف الحكومة بإنجازات محددة يمكن قياسها، ولكن ماذا نستنتج عندما يسأل النائب أحمد الصفدي، رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب والمسؤول الأول عن مناقشة بنود الموازنة، حول إن كانت الموازنة المقبلة موجهة بالنتائج أم لا فاقتصر رده على: ما هي الموزانة الموجهة بالنتائج؟

هل مثل هذا الرد يعني بأن هذه المنهجة ستترك ضمن بنود الدراسة وليس التطبيق؟

فور تقديم شرح مقتضب عن المنهجية، وبيان أن 97 % من المشاركين في استبيان على صفحة "مالنا "يريدون من نوابهم " مطالبة الحكومة بموازنة موجهة بالنتائج، قال أن غالبية الوزارت تحتاج كل ما رصد لها من نفقات رأسمالية، ولا يمكن تخفيضها، واكتفى بذلك! الغريب في حديث "مالنا" للنائب الصفدي أنه تحدث عن حاجة الوزارات إلى الدعم ولكن لم يتطرق لأي من المشاريع التي ستقوم بها، مؤكداً أن موازنة العام المقبل، ترتفع بقيمة 112 مليون دينار فقط عن موازنة عام 2016 في حال استثناء سداد ديون مستودعات الأدوية والمقاولين. وأردف قائلاً أنه يوجد عجز بالموزانة قرابة 890 مليون دينار، ولم يتبعها بأي تفاصيل دقيقة حول ماهية المشاريع التي يجب إيقافها أو دعمها، مكتفيا بالقول: قابلت اللجنة 4 وزارات خلال يوم واحد.

الحديث حول حاجة الوزارات إلى الدعم دون الكشف عن النتائج، يأخذنا إلى ما تطرق إليه رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة خلال الجلسة الرقابة التي عقدت صباح الثلاثاء، حول ردود الوزارء خلال مناقشة النواب لهم، وتقديم تفاصيل "ركيكة"، حول بعض القضايا والمشاريع التي تقع موقع الاستفهام للجميع. الطراونة طالب من الوزراء "أجوبة شافية" و"مقنعة" للنواب، مُفضّلاً عدم عقد جلسات رقابية إذا كان حديث الوزراء سيبقى في حدود "سنعمل" و"سنقوم". وهذا دليل واضح على أن عملية صياغة الموازنة اقتراناً بنتائجها سيكون دون المطلوب برغم المناشدات المستمرة لذلك، وأن مجلس النواب شعر فعلا بعدم وجود مؤشرات الأداء الفاعلة في الموازنة العامة.

ويؤكد مراقبون أن الفكر الإقتصادي المنتهج في طرح الموازنة للعام المقبلة، خالي تماماً من احتساب النتائج وقياسها بالاقتران للمشاريع الجديدة مع مستوى الإنفاق بحيث اقتصرت على ذكر العجز المترتب ومطالبات الوزارات لإتمام مشاريعها. ومن جانب أخر، دعى منتدى الاستراتيجيات الأردني بورقته التحليلية لمشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للعام 2017، إلى التركيز على تطبيق منهجية "الموازنة الموجهة بنتائج الأداء"، مؤكداً ضرورة قيام الحكومة بربط تنفيذ المشروعات الرأسمالية والبرامج التنموية الجديدة.

وتعليقاً حول أن كانت موازنة 2017 موجهة بالنتائج، أشار النائب خالد رمضان إلى أن الموازنة المطروحة للعام المقبل هي امتداد للموازنات السابقة وتستخدم نفس الذهنية والأدوات، ولذلك لن يكون هنالك اي تغيير حقيقي، مؤكداً أن الموازنة في سياقها الحالي، تمثل حالة استرخاء للقائمين على الشأن التنفيذي في الاردن، ودعا أن تاخذ الموازنة المقبلة وفق مقاييس شهرية للنتائج، وذلك لإيجاد حلول لأي مشكلة اقتصادية قد تواجها مؤسسة الدولة. وفيما يتعلق بالحلول، قال أننا بحاجة إلى ثورة بيضاء في مؤسسات الدولة تبدأ من الداخل لتنعكس على المواطنيين، ويجب إعداد الأدوات الكافية لايجاد الاتزان المنشود بين النفقات العامة والايرادات، مؤكدا ان الاصلاح الاقتصادي لا يكون الا بالاصلاح السياسي.

وأكد النائب صالح العرموطي على هذا الكلام مضيفاً بأن النقاش في قانون الموازنة لا يقل عن ثقة بالحكومة.

الحديث السياسي والاقتصادي يؤكد على أن الحكومة تعاني من تخبط واضح في رسم السياسية الاقتصادية للعام المقبل، وما تم طرحه خلال موازنة عام 2017 إنما هي مجرد روزنامة اقتصادية، لكيفية الإنفاق وتحصيل الايرادات. ومن الجدير بالذكر أن "مالنا" حاولت خلال الفترة الماضية تحفيز القارئ الأردني لمعرفة المزيد من التفاصيل حول الموازنة الموجهة بالنتائج، من خلال تبادل الأراء، لتجد أن هنالك توافق تام في ضرورة تطبيق وتفعيل هذه المنهجية للوصول إلى التقدم والاصلاح المطلوبين، لكن هل سيتم تطبيق ذلك على أرض الواقع في خضم كل ما سبق؟

موازنة 2017 : روزنامة اقتصادية دون نتائج

الناشر

 

ذات علاقة

بحث

قطاع المياه في الأردن والمياه المهدورة

أكثر من 50٪ من مياه الأردن فاقد
10 December 2017
بحث

صورة غير واضحة للحكومة الإلكترونية في الأردن

ما هي الحكومة الإلكترونية؟
7 December 2017
فيديو

الحكومة الإلكترونية

خدمات كثيرة واستخدام قليل
7 December 2017

روابط خارجية

من مالنا

بحث
13 حزيران 2016
بحث
7 أذار 2015
مقال
21 أيلول 2016