بحث

البعد النظري والأيديولوجي للسياسة الضريبية

لابد من برنامج انتخابي يتبنى البعد النظري للسياسة الاقتصادية (اليمين ،الوسط، واليسار)
5 أيلول 2016
شارك

إليكم مقططفات من البحث. لقرائة البحث الكامل أنقر الرابط في أسفل الصفحة.

في ظل اقتراب الأردن من الاستحقاق الانتخابي المتمثّل بانتخابات مجلس النواب الثامن عشر، وبروز سلوك الناخبين باتجاه التصويت لاعتبارات عشائرية أو خدمية، تبرز أهمية تسليط الضوء على البرامج المختلفة ( السياسية ٬ الاقتصادية ٬ الاجتماعية ) للاتجاهات الأيديولوجية المختلفة لتوعية الناخبين بالمعلومات الكافية لمساعدتهم على ممارسة العملية الانتخابية بطريقة تفضيل البرامجية على العشائرية أو الخدماتية .

ونركز هنا على بعدين هما : النظري والأيدلوجي للسياسة الاقتصادية بشكل عام ٬ والسياسة الضريبية بشكل خاص للاتجاهات السياسية الرئيسة(اليمين ،الوسط، واليسار) ٬انطلاقاً من أهمية التعريف بالخصائص الرئيسة لكل اتجاه سياسي ونظرته لدور الدولة في الاقتصاد بأن الاتجاهات اليمينية تفضل دوراً ضئيلاً للدولة في العملية الاقتصادية ٬ ومن ثم تنادي بسياسة ضريبية تخفض من الايرادات الضريبية وتقلل العبء الضريبي على كافة شرائح المجتمع، وعلى أقصى الطيف الآخر ينادي اتجاه اليسار لدور محوري للدولة في العملية الاقتصادية، ومن ثم ينادي ذلك الاتجاه بسياسة ضريبية تصاعدية تزيد من العبء الضريبي على الشرائح المقتدرة من المجتمع لقاء تزويد الشرائح الفقيرة بخدمات ترفع من مستوى معيشتهم.

يبتعد النظام الضريبي الحالي في الأردن كل البعد عن الممارسات الفضلى عن طريق عدم تصاعديته (ومن ث ّم مخالفته للمادة 111 من الدستور) الذي يتجلىّ بالاعتماد الرئيسي على الضرائب غير المباشرة (التي تمول 50 %من إيرادات ّالمحلية) مثل الضرائب العامة على المبيعات، إضافة إلى ذلك فإن النظام الضريبي الحكومي لا يعزز العدالة الاجتماعية بدليل أن أفقر 90 %من الشعب الأردني يتشاركون بالعبء الضريبي نفسه(حوالي 22 %من دخلهم) في حين تمتاز شريحة أغنى 10 %من الشعب الأردني بعبء ضريبي يبلغ 26 %من دخلهم (نتيجة لخضوع 70 %من تلك الشريحة فقط لضريبة الدخل على الأفراد ) إضافة إلى التماثل في الأعباء الضريبية لمعظم الأردنيين وتقلل العبء الضريبي على الرغم من الاختلافات الاجتماعية والاقتصادية بينهم ٬ فإن الأرباح الرأسمالية والمحتكرة لأغنى الأردنيين غير خاضعة لضريبة الدخل على الأفراد ٬ مما يقلل من العدالة الاجتماعية ( القليلة أصلاً) المفروضة في القوانين الحالية .

ويعاني نظامنا الضريبي من اختلالات عديدة. لذلك، وفي ضوء التزام الأردن باتفاقية التسهيل الائتماني الممتد مع صندوق النقد الدولي للسنوات القادمة، فإنه ستترتب على البرلمان القادم مسؤوليات كبيرة والتزامات في مناقشتهم للسياسة الاقتصادية للحكومة، وبالأخص قوانين الضريبة المتوقع إدراجها في مناقشات البرلمان القادم. في النهاية، تكون المسؤولية الرئيسة على عاتق الناخبين لانتخاب مرشحيهم على أسس برامجية لا على اعتبارات عشائرية أو خدمية من أجل ايصال نواب على قدر من المسؤولية لتحمل الضغط الناتج عن تدني أداء الاقتصادي الأردني بشكل عام، والاختلالات الناتجة عن هيكل الموازنة العامة للدولة.

البعد النظري والأيديولوجي للسياسة الضريبية

الناشر: 
اسم الباحث: 
يعقوب الشوملي
كلمات دلالية

 

ذات علاقة

مقال

خبراء اقتصاديون : يجب تقليص نسبة ضريبة المبيعات

ضريبة الدخل أم ضريبة المبيعات؟
18 October 2017
فيديو

ضرائب عقلانية

لازم نزيد عدد الأردنيين اللي بيدفعوا ضريبة دخل من 30%% ل50
28 أيلول 2017
مقال

الإعفاءات الضريبية تضر اقتصاد الأردن

نخسر سنويًا 7% من النتج المحلي الإجمالي نتيجة الإعفائات
22 آب 2016

من مالنا

فيديو
2 November 2017
فيديو
24 حزيران 2017
فيديو
15 حزيران 2017
بحث
13 حزيران 2016
فيديو
23 حزيران 2017