مقال

مقارنة بين الأردن وكندا

تقليل تكلفة إنشاء الشركات يساهم بتخفيض نسب البطالة وزيادة عدد دافعي الضرائب
13 حزيران 2016
شارك

تعتبر كندا من أكثر دول العالم تشجيعاً للمشروعات الصغيرة، حيث يمكن تسجيل شركة خلال ساعة واحدة فقط، وبتكلفة لا تزيد عن 100 دينار، كما أن تكاليف تسجيل الشركة وإيجار المكتب والإقامات لخمسة موظفين طوال السنة تبلغ 100 دينار فقط.

أهم ما يميز كندا، بإنها تسمح لأصحاب الشركات بالعمل من المنزل من دون الحاجة لاستئجار مكتب، وبالتالي تخفض تكاليف انشاء الشركات.



في الأردن، المشرع الاردني لم يُمكّن أصحاب المشاريع، من اعتماد جزء من المنزل كمكتب، مما يجبر أي صحاب عمل، إلى أستئجار مكتب، وبالتالي المزيد من التكاليف الإضافية في كلف الإيجار وتكاليف اضافية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والأثاث وغيره.

اعتماد جزء من المنزل كمكتب ليست أحجية، ولا هو امر من محض الخيال، لا سيما وأن شركات عملاقة أميركية بدأت من المنزل مثل "مايكروسوفت"، "أبل"، "غوغل"، و"فيس بوك"، حيث أن الولايات المتحدة من أهم البلدان التي تدعم المشروعات الصغيرة وتسمح لاصحابها بالعمل من المنزل.

تكلفة أنشاء الشركات في الأردن مرتفعة اذا ما قورنت مع دخل الفرد، بحيث يصل كلفة انشاء شركة محدودة المسؤولية إلى أكثر من ألف دينار، وتستغرق ما لا يقل عن 12 يوم، بحسب تقرير البنك الدولي حول بيئة الاعمال.

الكلف لا تتوقف عند رسوم التسجيل، التي يدفعها صاحب الاعمال كرسوم لوزارة الصناعة والتجارة، وامانة عمّأن، يتم احتساب كلف تأخير اصدار الرخصة التي تستغرق في بعض الاحيان أشهر، فهذه كلف اضافية يدفعها صاحب العمل في كثير من الأحيان.

وفي الحديث عن الرسوم التي تتقاضاها دائرة مراقبة الشركات، والتي تبلغ 250 دينار كحد أدنى للشركة محدودة المسؤولية، ناهيك عن الرسوم والضرائب الاخرى المفروضة، فيجب اعادة النظر بها، وتخفيضها، فمن غير المقبول أن تكون رسوم التسجيل ايراد تعتمد عليه الدولة لرفد خزينتها، والاولى أن يكون التفكير في تقليل الكلف وتسهيل الاجراءات لدعم الشباب ورواد الاعمال في البدء في اعمالهم، لا سيما وأن هذه الشركات تساهم إلى حد كبير تخفيض نسب البطالة، وتحرك عجلة الاقتصاد، وتساهم في زيادة عدد دافعي الضرائب، كما تساهم بشكل مباشر في رفع مساهمة المرأة الاقتصادية، حيث اشارت دراسة اجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن السماح بترخيص الأعمال من المنزل يسمح للمزيد من النساء بالمشاركة في العمل". لا سيما وأن مشاركة المرأة الاقتصادية في الأردن لا تتجاوز 13 بالمئة.

كما لابد أن يشمل قانون ضريبة الدخل بنود خاصة للشركات الناشئة، بحيث يتم اعفاءها للسنوات الأولى، أو حتى تخفيض نسب الضرائب المفروضة عليها، باعتبار ان هذه الشركات خرجت من "اقتصاد الظل" إلى الأقتصاد الرسمي، وبالتالي الأولى أن يتم تحفيز هذه الشركات، وادخالها ضمن قانون الضريبة دون ان تؤثر على استقرارها او تهدد استمراريتها.

كما لا بد من اعادة النظر في الوقت اللازم لتسجيل الشركات، بحيث أن لا يتجاوز اسبوع عمل واححد فقط، بالاضافة إلى توحيد المرجعيات، والسماح للشركات بالبدء باعمالها، اثناء فترة أصدار الرخصة، على أن يكون هناك مدة قانونية تنهي الشركة فيها اوراقها.

 

 

 

 

 

مقارنة بين الأردن وكندا

الكاتب
الناشر

 

ذات علاقة

بحث

دراسة بانورامية على الاقتصاد غير الرسمي في الأردن

دراسة توصي بالسماح لأصحاب الشركات بالعمل من المنزل
13 حزيران 2016
بحث

تكلفة إنشاء شركة في الاردن

157 ألف شركة صغيرة ومتوسطة مسجلة في الاردن
13 حزيران 2016
خدمة

خدمات تسجيل الشركات

ثمانية خدمات إلكترونية لوزارة الصناعة والتجارة
13 حزيران 2016

من مالنا

فيديو
2 October 2016
فيديو
24 حزيران 2017
فيديو
12 October 2017
فيديو
9 كانون الثاني 2017