مقال

تسجيل الشركات.. بيئة طاردة

لا بد أن يتضمن قانون الشركات الجديد تسريع اجراءات تسجيل وترخيص الشركات وتوحيد المرجعيات امام اصحاب المشاريع
10 حزيران 2016
شارك

يعاني شباب الاردن من مستويات بطالة مرتفعة، ارقام البطالة في المملكة وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ العام 2008، ليرتفع عدد المتعطلين عن العمل إلى 209.6 ألف متعطل.

الاجراءات الرسمية للحد من البطالة متواضعة وغير مؤثرة، كما أن فرص العمل في القطاع الخاص محدودة إلى درجة مرتفعة، واجراءات وزارة العمل وحملة التدريب والتشغيل التي انكشفت نتائجها مؤخرا اثبتت انها غير مؤثرة، لا سيما وان ارقام البطالة مستمرة في الارتفاع في كل عام، إلى أن وصلت نسبة البطالة في نهاية الربع الاول من العام 2016 إلى 14.6%.

وبعيدا عن حلول وزارة العمل التجميلية، البطالة تحتاج إلى اصلاحات شاملة في كافة القطاعات، ناهيك عن ضرورة تحسين مستويات التدريب ونوعيته، وتنمية بيئة الأعمال، ودعم تنافسية القطاع الخاص.

وفي ظل كل هذه المؤشرات تبرز مؤشرات بيئة الأعمال في الاردن، التي تأتي في كل عام سالبة، وكان اخرها تراجع ترتيب المملكة على مؤشر التنافسية العالمي.

وضمن الحلول التي تقدمها الحكومة للشباب، الذهاب إلى القطاع الخاص، في حين أن هذا القطاع يعاني ويلات القرارات الحكومية، وبيئة الاعمال في الاردن تعتبر طاردة للشركات التي تواجه قرارات متتالية وقوانين تنافس سرعة الضوء في التغّير.

وعندما نتحدث عن الكلف ، فهذا لا يعني فقط المبالغ التي يدفعها صاحب المشروع، بل تشمل ايضا الوقت الذي يحتاجه لتأسيس اعماله، بينما في الأردن، لا يمكن لكن أن تتوقع ما هو الوقت اللازم لتسجيل وترخيص الشركة، وذلك نتيجة تشابك الاجراءات وتعدد المرجعيات بين الدوائر الحكومية.

في اجراءات تسجيل الشركات، ليس هناك اي معاير واضحة في الاردن، بحيث يمكن أن يقوم احدهم بتسجيل شركة خلال ثلاث ايام، في حين قد تستغرق الشركة مع شخص أخر شهر أو أكثر، فهذا الموضوع يتعلق بمستوى علاقاتك في الدوائر الحكومية.

في دائرة مراقب الشركات، المشكلة تبدو اقل تأثيرا من أمانة عمان، فمجرد ذهابك إلى مبنى الأمانة، لإستخراج رخصة المهن قد ينتهي بك الامر إلى الغاء المشروع، أو حتى نقله من حدود امانة عمان، للخروج من دوامة "نوافذها" هناك، وفقا لشهادات عدد من الاشخاص فإن عملية استخراج رخصة المهن قد تستغرق أكثر من 3 شهور، ناهيك عن احدى موظفات الامانة التي لا تأتي إلا كل يوم ثلاثاء فقط لتوقع عدد محدود من المعاملات، في حين يعج مكتبها بملفات عدد كبير من الشركات.

وفي الحديث عن الحكومة الإلكترونية، امانه عمان كانت من السباقين في دخول هذا المضمار حيث طرحت عطاء لإصدار رخصه المهن الكترونيا، منذ حوالي عشر سنوات إلا ان أصدارها لغاية الآن يحتاج لوقط يستمر لأشهر، ومزاجية تحكم اصدارها وتدخلات بالبراشوت تصدرها في يوم وليلة.

بينما تتجلى فوائد الحكومة الالكترونية، بانها اصبحت أحدى الرسوم التي تتقاضاها الحكومة على تسجيل الشركات، إلى جانب الرسوم التي لا تنتهي مثل (بدل النفايات، بدل يافطات وصرف صحي) ,, إلىخ ..

والآن مع الحديث عن قانون الشركات، لا بد ان يتضمن هذا القانون تسريع اجراءات التسجيل والترخيص وتوحيد المرجعيات اما اصحاب الشركات، كما أنه لا بد من تنفيذ "مشروع النافذة الواحدة" الذي يوفر الوقت والجهد امام اصحاب المشاريع.

كما لا بد من إعادة النظر في كلف تأسيس الشركات، ومتطلبات تسجيل الشركة، واشتراطات تأسيس مكتب، كما لابد النظر في منح حوافز للمشاريع الريادية، من خلال منحها مميزات تحفيزية لتمكينها من بدء أعماليها.
 

تسجيل الشركات.. بيئة طاردة

الكاتب
الناشر

 

ذات علاقة

خدمة

الموافقات المسبقة لتسجيل شركة

ما هي الموافقات التي يجب الحصول عليها قبل تأسيس شركتك؟
10 حزيران 2016
خدمة

الإستعلام عن الشركات الكترونيا

بوابة الكترونية للإستعلام عن رسوم تسجيل الشركة
10 حزيران 2016
خدمة

سجل رخصة مهن إلكترونيا

طلب اصدار رخصة المهن متاح الكترونيا
10 حزيران 2016

روابط خارجية

من مالنا

فيديو
30 أيار 2016
بحث
10 حزيران 2016
فيديو
5 أيار 2016
مقال
11 أيلول 2016
بحث
9 أيار 2016